العلامة الحلي
268
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحمد للّه الذي أمكنني منك بغير عهد ولا عقد ، ثمّ اشتدّ نحو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه أبو سفيان عدوّ اللّه قد أمكن اللّه منه بغير عهد ولا عقد ، فقال العبّاس : يا رسول اللّه إنّي قد أجرته « 1 » ، فقال : « اذهب ، فقد أمّنّاه حتّى تغدو به بالغداة » فرجع « 2 » إلى منزله ؛ فلمّا أضحى غدا به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعقد الأمان لأهل مكّة على أنّ من ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن تعلّق بأستار الكعبة فهو آمن ، فقال العبّاس - رضي اللّه عنه - : يا رسول اللّه إنّ أبا سفيان رجل يحبّ الفخر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن » « 3 » . وعن أنس وسعد بن أبي وقّاص ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّن الناس كلّهم إلّا ستّة نفر « 4 » : أبي حنظلة « 5 » ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي
--> ( 1 ) أجره : أي أمّنه . لسان العرب 4 : 154 . ( 2 ) آل ، ر ، ع ، خا وق : فيرجع . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 162 الحديث 3022 ، سنن البيهقيّ 9 : 118 ، كنز العمّال 10 : 506 الحديث 30173 ، مجمع الزوائد 6 : 165 ، المغازي للواقديّ 2 : 816 - 820 ، الحاوي الكبير 14 : 226 - 227 ، شرح معاني الآثار 3 : 244 - 248 . في بعض المصادر بتفاوت . ( 4 ) اختلفت الأخبار في أسماء الذين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقتلهم ، ففي سنن النسائي 7 : 105 ، وسنن البيهقيّ 8 : 205 ، وكنز العمّال 10 : 517 الحديث 30187 ، وأسد الغابة 4 : 5 ، هم : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد اللّه بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وفي تاريخ الطبريّ 2 : 335 ، والبداية والنهاية لابن كثير 4 : 340 : عبد اللّه بن خطل ، وعكرمة بن أبي جهل ومقيس بن صبابة والحويرث بن نقيذ بن وهب ، وفي المغازي للواقدي 2 : 825 : هذه الأربع بإضافة : هبّار بن الأسود وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح . ( 5 ) أبي حنظلة ، كذا في أكثر النسخ ، وفي نسخة : ب ، يحتمل : ابن خطل ، وهو الصحيح ، وهو : عبد العزّى أو : عبد اللّه بن هلال بن خطل الأدرميّ ، وهو من الذين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتلهم ولو تعلّقوا بأستار الكعبة في فتح مكّة فقتله سعيد بن زيد وهو متعلّق بأستار الكعبة . أسد الغابة 4 : 5 ، المغازي للواقديّ 2 : 825 .